• ×

09:29 مساءً , السبت 23 مارس 2019

شريف بن حامد الوردة الشراري

التربية والتعليم ... أيهما يسبق ؟!

بواسطة: شريف بن حامد الوردة الشراري

 2 تعليقات

 0 إهداءات

 371 زيارات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

فقد أوجبت الشريعة الإسلامية على الآباء أن يحسنوا تربية أبنائهم ورعايتهم، وحرَّمت تضييعهم وتضييعَ حقوقهم، وشرعت الكثير من الأحكام لحفظ الأبناء؛ ليؤدي هذا الحفظ المعضد الذي وجب لأهله وإن الله - تعالى - أوجب على الوالد أن يقيَ أهله من النار، وما يكون ذلك إلا بالتربية الصالحة؛ قال الله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ۝ 6﴾ التحريم.
التربية كلمة تحمل الكثير من المعاني والعمل الذي أصبحنا في زمننا هذا نعاني من فقدانها واقعًا ،فتربية الأبناء تربية حسنة من أهم الأمور وهم أمانة في أعناق والديهم فقد أوصانا الرسول الكريم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)،فالأسرة الصالحة هي من تربي أبنائها تربية إسلامية وتزرع في قلوبهم التقوى والخلق الحسن ،والتربية هي أساس الأخلاق الرفيعة العالية فلا تعليم دون تربية فالمدرسون قد يغفلوا أحيانا عن
فهم رسالتهم رغم أهمية هذه الرسالة ، ويعتقد بعضهم أن رسالتهم تنحصر في التعامل معالكتب والمناهج الدراسية وهنا نقع بالخطأ الذي قد يوصلنا لجيل منحرف أخلاقيًا في ظل التحديات التي تستهدفه ،المتمثلة بالتطور التكنولوجي وعالم الشبكة العنكبوتية ومنها مواقع التواصل الاجتماعية وغيرها من المواقع ،فيجب أن يكون دور المُعلم تربية الطلاب مع تعليمهم ، فبعض المدرسين يصرخ ويشتم عندما يجد ما يعيق شرح المقرر الدراسي قبل انتهاء حصته ، ولا يدرك أن التعامل مع الأشخاص بصورة لبقة وصقل الشخصية على الأخلاق الحسنة يساعده في ذلك ، ويجب أن لا يغفل المدرس النواحي النفسية للطالب ويرجع لأسباب الذي توصل الطالب إلى المشاغبة أوتصرفات المسيئة ومعالجتها بالطرق العقلانية ، ففي ذلك سيجعل الطالب يشعر بالقرب من درسه ويشعر بالاهتمام منه ،وهذا سيجعل الطالب يهتم بحصته ويرفع مستوى التركيز لديه في الحصة ، فالمعاملة الحسنة والأخلاق هي من تصنع أجيالترتقي بالأمم لتجعلها تتنافس مع الدول المتقدمة ، ويجب أن يكون المدرس قدوة يقتدي بها تلاميذه فالإسلام دعانا لذلك .
ولا نجد تصويرًا لأثَر الأسرة في تنشئة الطفل السليم أبلغَ في التعبير من قوله - تعالى -: ﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴾ [الأعراف: 58]، فما أشبهَ الأسرةَ بالأرض الخصبة الطيبة التي تنبت أطفالاً ذوي طباعٍ خيِّرة نقية، وسلوكٍ نبيل، وما أشبه الأسرةَ المنهارةَ في أخلاقها وسلوكِها بالأرض الخبيثة التي لا تنبت إلا نباتًا قليلاً حجمُه ونفعُه، فتخرج أطفالها بطباعٍ قاسية وسلوك سيِّئٍ

فالتربية بصفة عامة تُعَد تنمية ورعاية لكل جوانب الإنسان؛ سواء العقلية أو النفسية أو الوجدانية أو الجسمية أو الخُلقية، وفي جانب التربية الخُلقية، ولكي يكون الخُلُق الجيد راسخًا في النفس؛ فإنه يجب تكرارُه حتى يصبح عادة؛ وذلك بالتدريب، ولا يكون ذلك إلا بالتربية.


كتبه : شريف بن حامد الوردة الشراري




الترتيب بـ

الأحدث

الأقدم

الملائم

  • نايف الطف

    كلام جميل استاذ شريف*

    07-01-19 12:27 صباحًا

  • عمرو طه

    أحسنت أخي وصديقي
    استاذ شريف
    وجزاكم الله خيرًا
    وجعل ما كتبموه في ميزان حسناتكم
    اللهم آمين

    07-01-19 12:33 صباحًا

جديد المقالات

بواسطة : abdullah

بقلم: محمد شامان النصيرات لم أتردد في كتابة...


بواسطة : abdullah

الرياض - ابراهيم البنا اختتمت "صحة...


يترقب أهالي محافظة طبرجل الزيارة الميمونة...


تتسابق المشاعر فرحاً وطرباً بمقدم صاحب...


رجلٌ من رجالات الإمارة صاحب مواقف مشرفة ،...


الحمد لله رب العالمين، خلق الإنسان وكرمه، وأنعم...


في الصباح الباكر أخذت جوله قصيرة على السوبر...


عندما نرى مشاهد الاحتفاء بالمنطقة بأشكالها...


لماذا تم إخلاء (3) قرى في القريات بمنطقة الجوف...


تسعد الشمال قاطبة ومنها منطقة الجوف المحطة...